السيد محمد بحر العلوم
154
بلغة الفقيه
على اعتبار اتحاد الفحل في القدر المحرم ، كما يشم ذلك من خبر ( العجلي ) المشعر باعتباره في أصل النشر والتأثير . ومن التقييد بوحدة المرضعة في الخبرين الأخيرين مع عدم اعتبار وحدتها إلا في ذلك اتفاقا " . هذا وما أبعد كما قيل بين قول الطبرسي المكتفي في التحريم بوحدة المرضعة مطلقا حتى بين المرتضعين ، وبين قول العلامة في القواعد من اعتبار اتحاد الفحل مطلقا " ، حتى في غيرهما حيث قال : " العاشر لا تحرم أم المرضعة من الرضاع على المرتضع ولا أختها منه ، ولا عمتها منه . ولا خالتها ولا بنات أختها ، ولا بنات أخيها ، وإن حرمن بالنسب لعدم اتحاد الفحل " ( 1 ) انتهى . وأغرب منه موافقة الشارح له في ( جامع المقاصد ) ( 2 ) ، حيث التفت إلى جهة الاشكال ، وأجاب بما يكون ردا " على نفسه حيث قال في شرحه : " أطبق الأصحاب على أن حرمة الرضاع لا تثبت بين مرتضعين إلا إذا كان اللبن لفحل واحد ، وقد حققنا هذا فيما تقدم وأوردنا النص
--> ( 1 ) كتاب النكاح ، المطلب الثالث في أحكام الرضاع فروع ( ي ) وهو رمز العاشر . ( 2 ) للمحقق الكركي قدس سره - وهو نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي الملقب بالمحقق الثاني ، له كتب ومؤلفات فقهية وغير فقهية كثيرة ، وأهم كتبه الفقهية شرح قواعد العلامة في ست مجلدات المسمى ب ( جامع المقاصد ) طبع منها ثلاثة ، وبقي الآخر مخطوطا " ، توفي يوم الغدير 18 ذي الحجة من سنة 940 ه على الأصح وكانت وفاته في النجف الأشرف ودفن فيها . والعبارة الآتية مذكورة في مسائل الرضاع ضمن كتاب النكاح منه وهي ( 12 مسألة ) وهذه المسألة شرح العاشرة منها .